السيد محمد الصدر

150

أصول علم الأصول

وخلصنا إلى القول بأنَّ المهم في الوحدة في العلم والتمايز بين العلوم هو الوحدة العرفيّة لا الوحدة الدقيّة بأيّ وجه ، لا يخرج عن ذلك - كما سبق - حتّى علم الفلسفة فضلًا عن غيره من العلوم . موضوع علم الأُصول تطبيقيا كلام المحقّق القمي والسيّد الشهيد الصدر في المقام وجوابه قال المحقّق القمي وأُستاذنا الصدر : إنَّ موضوع علم الأُصول هو الأدلّة الأربعة بما هي « 1 » ، أي : بحدِّ ذاتها لا بما هي أدلّة . ونقطة القوّة في ذلك : هي أنَّنا نحتاج إلى أدلّةٍ مسبقة على علم الأُصول لكي نثبت بها صحّة موضوعه ، لا أن نستدلّ بمسائله نفسها على صحّته ، وإلَّا لزم الدور ، والأدلّة الأربعة ( غير الإجماع ) صالحة لذلك ؛ لأنَّ حجّيتها مبحوثة في المرتبة السابقة - على علم الأُصول - في الفلسفة وعلم الكلام . إلّا أنَّ هذا لا يتمّ : أوّلًا : لأنَّ معناه : أنَّ هذه الأدلّة موضوع لعلم الكلام وليس لعلم الأُصول ، ويكون محمولها هناك هو الحجّيّة ووجوب الطاعة . ثانياً : أنَّ حجّيّتها صفة انتزاعيّة وليست حقيقة ماهويّة ، سواء في علم الكلام أو الأُصول ، مع أنَّهم يبحثون عن جامع ماهوي بين موضوعاته

--> ( 1 ) راجع قوانين الأُصول : 5 ، المقدّمة في تعريف علم أُصول الفقه ، محاضرات في علم أُصول الفقه ( للسيّد الشهيد محمّد الصدر قدس سره ) 69 : 1 ، موضوع علم الأُصول .